ابن عربي
414
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وهي أعظم ، عند الله ، في المؤاخذة . من شطحهم على الله . فان مرتبة الإله تكذبهم بالحال وعند السامع . - وأما شطحتهم على الأنبياء فموضع شبهة يمكن أن تقبل الصحة في نفس الأمر . فيغتر بها السامع الحسن الظن به ، الذي لا معرفة عنده بمراتب أصناف الخلق عند الله . فيغار الله لذلك حيث هو حق للغير ، وما يؤثر من الضلالة في الناس : فيؤاخذ ( الحق ) صاحب الشطحة بها ، ولا سيما إن ظهرت منه في حال صحو . ( العالم المكمل بالله هو الذي يحمى نفسه بان يجعل عليها حجة لله ) ( 329 ) وكذلك من الشطحات المنقولة عن السادة ، رؤية فضيلة جنسهم من البشر على الملائكة ، جهلا منهم . وهم مسؤولون مؤاخذون بذلك عند الله . والعالم بالله المكمل هو الذي يحمى نفسه أن يجعل لله عليه حجة ، بوجه من